الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

81

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

نظر ذلك فقال بعدم لزوم كونه اعلم للإطلاق وللأصل وقال بعض أكابر العصر بانا لا نفهم وجها لهذا الأصل وهذا يكون من جهة زعمه كغيره ان الأصل عدم جعل المنصب لمن شك في كونه أهل لهذا بدونه أم لا كما مرّ نظيره في الشك في سائر الشروط . والحقّ هو جريان الأصل لان الشارع بعد بيانه ان هذا المنصب بالنحو العموم يكون لغير الإمام المعصوم من الفقهاء حيث لم يصل منه إلينا شرط غير ما ذكروه يكون الأصل مشروعية القضاء بدونه كما أن الصلاة امر عبادي لو لم يكن بالنسبة إليها بيان من الشرع الأنور لقلنا انه غير مشروع ولكن بعد جريان مشروعيتها وبيان شروطها وموانعها فلا يكون لنا ان نقول الأصل عدم مشروعية الصلاة إذا شك في شرط لها وراء ما بيّنه الشارع الاقدس فإنهم يجرون البراءة عن الشرطية والمانعية وغير ذلك عند الشك وهذا الأصل وان لم أر في كلام غير المستند الذكر منه ولكن يكون اعتمادي عليه بعد عرضه أيضا على بعض أعاظم علم الأصول فلم يأت بمقنع في ردّه . ثم إن ما ذكر من أن ترجيح المرجوح محال عقلا والمفضول مرجوح فكيف نرجع إليه فإنه وان لم يكن مختصا بالامام الأصل عليه السّلام وان زعم ذلك ولكنه بعد دلالة الدليل على جواز الرجوع إلى المفضول لمصالح رأى الشرع الأنور لو كان لنا دليل كذلك فلا إشكال فيه أصلا وان كان دليلا مع قطع النظر عن سائر الأدلة . في ملاك الأعلمية اعلم أنه من المعضلات من أول ما صرنا اهلا لهذه المباحث علينا هو ملاك الأعلمية أو الأفقهية التي قد عرفت فيما تقدم ورودها في بعض الروايات المتقدمة وفي كلام الفقهاء ولم يبحث عنها في الفقه والأصول الّا اجمالا بأنها امر عرفى والعرف يكون مرجعا فيه ولكن هذا الأمر العرفي ليس كسائر الأمور العرفية سهل الوصول اليه .